أبو بكر يموت بن مزرع العبدي

104

كتاب الأمالي ( نوادر الرسائل 2 )

أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ على السّنّ الّتي توفّاه عليها بعد مئة سنة ، وله أربعون سنة ، ولابنه عشرون ومئة سنة ، ولابن ابنه تسعون سنة ؛ وأنشد في ذلك : [ من الطويل ] وأسود رأس شاب من قبله ابنه * ومن قبله ابن ابنه ، فهو أكبر ترى ابن ابنه شيخا يدبّ على عصا * ولحيته سوداء والرّأس أشقر وما لابنه حيل ولا فضل قوّة * يقوم كما يمشي الصّبيّ فيعثر يعدّ ابنه في النّاس تسعين حجّة * وعشرين ، لا يجري ولا يتبختر وعمر أبيه أربعون أمرّها * ولابن ابنه في النّاس تسعون غبّر فما هو في المعقول إن كنت داريا ؟ * وإن كنت لا تدري فبالجهل تعذر « * » 109 [ الفضائل والبلدان ] كتب إليّ أبو الغنائم محمّد بن علي بن ميمون ، أنا أبو عبد اللّه محمد بن عليّ بن الحسن بن عليّ بن الحسين بن عبد الرحمن العلوي ، أنا أبو الفضل محمد ابن جعفر بن محمد بن عبد الكريم الخزاعي ، سمعت أبا العبّاس الحسن بن سعيد يقول : سمعت يموت بن المزرّع ابن أخت الجاحظ يقول : سمعت خالي الجاحظ يقول : اتّفقت ثمانية أزواج ، ستّة عشر صنفا ، ثم اتّفقت أزواجا ، فصارت ثمانية أزواج ؛ فقال الدّين : اسكن الحرمين مكّة والمدينة ؛ قالت الأمانة : أنا معك . قال الغنى واليسار : أسكن مصر ؛ قال الذّلّ : أنا معك . قال السّخاء : أسكن الشام ؛ قالت الشّجاعة : وأنا معك . قال العقل : أسكن العراق ؛ قالت المروءة : وأنا معك . قال العلم : أسكن خراسان ؛ قال الورع : وأنا معك . قالت التّجارة : أسكن بخوزستان وأصبهان ؛ قالت النّذالة : وأنا معك . قال الجفاء : أسكن المغرب ؛ قال الجهل : وأنا معك .

--> ( * ) تاريخ دمشق 47 / 339 - 340 .